في إنجاز جديد يضاف إلى سجل النجاحات المصرية في الخارج، لفتت الأنظار مؤخراً قصة الصعود المذهلة للمصري الأمريكي شريف سليمان، الذي تولى رسمياً منصب مدير مكتب الإدارة والميزانية (OMB) في مدينة نيويورك، قلب المال العالمي وأغنى مدن العالم. يأتي هذا التعيين بقرار من عمدة نيويورك الحالي، ليضع “خزائن” المدينة التي تدير ميزانية سنوية تتجاوز 120 مليار دولار تحت إدارة كفاءة مصرية خالصة.
من هو شريف سليمان؟ وكيف وصل للقمة؟
بدأ شريف سليمان مسيرته المهنية بخلفية أكاديمية صلبة وإيمان بالخدمة العامة، حيث تدرج في المناصب المالية داخل أروقة الإدارة المحلية في نيويورك. عُرف سليمان بلقب “رجل المهام الصعبة” و”المفاوض البارع”، خاصة بعد نجاحه التاريخي في خفض العجز الهيكلي لميزانية المدينة بنسبة هائلة وصلت إلى 77% خلال عامين فقط، وهو ما جعل اسمه يتردد كأفضل خيار لقيادة ميزانية نيويورك في مرحلة اقتصادية حساسة.
مسؤوليات بحجم “اقتصاد دول”
يتولى سليمان حالياً إدارة واحدة من أضخم الميزانيات البلدية في العالم، وهي ميزانية تتفوق في ضخامتها على موازنات دول بأكملها. وتشمل مهامه:
• إعداد ميزانيات النفقات ورأس المال: الإشراف على كيفية صرف المليارات في قطاعات التعليم، الأمن، الصحة، والبنية التحتية.
• إدارة المنح الفيدرالية: التفاوض مع الحكومة المركزية في واشنطن لضمان حصة نيويورك من الدعم المالي.
• التفاوض مع مجلس المدينة: التوفيق بين المتطلبات السياسية والقدرات المالية الفعلية للمدينة لضمان استدامة اقتصادها.
لماذا توصف نيويورك بأنها “الأغنى”؟
وفقاً لأحدث التقارير الاقتصادية لعام 2025/2026، تحتفظ نيويورك بمكانتها كأغنى مدينة في العالم، حيث:
1. يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة المتروبوليتانية 2.4 تريليون دولار.
2. تضم أكبر عدد من المليارديرات والمليونيرات في العالم.
3. تحتضن بورصة نيويورك (NYSE) ونازداك، وهما أكبر أسواق المال عالمياً.
الأثر والصدى
اعتبر المحللون أن تعيين سليمان يعكس ثقة الإدارة الأمريكية في الخبرات المهاجرة وقدرتها على قيادة “عاصمة المال”. وأشاد عمدة المدينة بقيادته قائلاً: “إن قيادة شريف سليمان لمكتب الميزانية تضمن أن إدارتنا ستحقق توازناً بين الكفاءة المالية وتحقيق العدالة الاجتماعية لتوفير سكن بأسعار معقولة لجميع سكان نيويورك”.
يمثل نجاح شريف سليمان رسالة إلهام للشباب المصري والعربي، تؤكد أن المهارة والاجتهاد هما المفتاح للوصول إلى أعلى مراكز صنع القرار في العالم، حتى في قلب أكثر المؤسسات المالية تعقيداً.




































